العلامة المجلسي

103

بحار الأنوار

99 . صورة إجازة ( 1 ) لنا من الشيخ المحدث الفقيه الشيخ محمد الحر العاملي وقد كتبها بخطه رضي الله عنه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي تروي أحاديث وجوب وجوده جميع الكاينات ، وتعترف بنصوص كرمه وجوده ساير الممكنات ، الذي أجاز لنا نقل حديث عدله وحكمته ، وأمرنا في كتابه الكريم أن نحدث بنعمته ، والصلاة والسلام على محمد وآله الكرام أبواب العلم والهداية ، والمنقذين من الضلالة والغواية ، الذين سهلوا لنا طريق الرواية ، ومهدوا لنا مقدمات الدراية . وبعد فإن العلم أشرف الخصال ، وأكمل الكمال ، وأحسن الخلال وأجمل الجمال ، قد اتفق على الاقرار بفضله الفضلاء ، وأطبق على شرفه الجهال والعقلاء وإن أشرف أنواع العلوم هو العلم بالأحكام الشرعية ، فهو الوسيلة إلى تحصيل السيادة الدنيوية ، والسعادة الأخروية . ولا يخفى أن عمدة أدلة تلك الأحكام ، الأحاديث المروية عن أهل العصمة عليهم الصلاة والسلام ، فوجب صرف الهمة إلى ذلك المطلب الجليل والرجوع إلى تلك الأحاديث الشريفة الكاملة ببيان المدلول والدليل ، الوافية بتمييز الصحيح من العليل ، الكافية في الهداية إلى سواء السبيل . فطوبى لمن بذل الجهد في تتبعها ، وفهم معانيها ، وصرف العمل في تحقيقها ، والجمع بين متنافيها والتأليف بين مختلفها ومتناقضها ، والتوفيق بين متباينها ومتعارضها وعرف أسباب ذلك الاختلاف الواقع بحسب الظاهر من التقية أو بيان الاستحباب والكراهة أو غير ذلك مما يعرفه المحدث الماهر ، وعمل عند استنباط ما فيها من الاحكام

--> ( 1 ) الذريعة ج 1 ص 233 - في رقم 1227 .